حلم و تأويل رؤيا المعبر

المعبر: يدل على الحاكم والفقيه والطبيب وكل من يحزن الإنسان عنده ويفرح، وربما دل على المسجد، وقارئ القرآن لأنّه مبشر ومنذر. وربما دل على الوزان وعلى كل من يعالج الميزان والأوزان كصاحب المعيار والصيرفي، وربما دل على من تولى الكشف للحاكم، فإنّه يبحث عن عورات الناس، وربما دل على القصار والغسال وجزاز الشعور وكل من يسلي هموم الناس على يديه، وربما دل على قارىء كتب الرسائل وسجلات الملوك القادمة من البلدان، لأنه يعبر عن الرؤيا المنقولة عن المنام فيخبر بما يؤول إليه فمن عاد في النوم عابراً فإن حاق به القضاء ناله، وإن كان طالباً للعلم والقرآن حفظه، وإن كان موضعاً للكتابة نالها، فإن كان طالباً لعلم الطب حذقه، وإلا عاد صيرفياً أو مكثفاً أو قصاراً أو غسالاً أو جزاراً أو قارئاً على قدر الأيام وزيادة الأحلام. وأما من قص في المنام مناماً على معبر، فما عبر له فهو هو ما كان موافقاً للحكمة جارياً على ألسنة، وإن لم يعقل سؤاله ولا فهم عبارته، فلعلّه يحتاج إلى بعض من يدل العابر عليه في صناعته، فيقف إليه في حاجته. وقال بعضهم المعبر رجل يطلب عثرات الناس…. تفسير الاحلام حلم و تأويل رؤيا المعبر

حلم و تأويل رؤيا الرعد و البرق

الرعد: ربما دل على وعيد السلطان وتهدده وإرعاده، ومنه يقال هو يرعد ويبرق. وربما دل على المواعيد الحسنة، والأوامر الجزلة، لأنّه أوامر ملك السحاب بالنهوض والجود إلى من أرسلت إليه. وتدل الرعود أيضاً على طبول الزحف والبعث، والسحاب على العساكر، والبرق على النصال والبنود المنشورة الملونة والأعلام، والمطر على الدماء المراقة، والصواعق على الموت. فمن رأى رعداً في السماء، فإنّها أوامر تشيع من السلطان فإن رأى ذلك من صلاحه بالمطر وكان الناس منه في حاجة، دل على ذلك الأمطار أو على مواعيد السلطان الحسان، وقد يدل على الوجهين ويبشر بالأمرين، وإن كان صاحب الرؤيا ممن يضره المطر كالمسافر والقصار والغسال والبناء والحصاد، ومن يجري مجراهم، فإما مطر يضر به ويفعله ويفسد ما قد عمله، وقد أوذنوا به قبل حلوله، ليتحذروا بأخذ الأهبة ويستعدوا للمطر، وإما أوامر السلطان، أو جناية عليه في ذلك مضرة. فكيف إن كان المطر في ذلك الوقت ضاراً كمطر الصيف. وإن رأى مع البروق رعوداً، تأكدت دلالة الوعد فيما يدل عليه. وإذا كانت الشمس بارزة عند ذلك ولم يكن هناك مطر، فطبول وبنود تخرج من عند السلطان لفتح أتى إليه، وبشارة قدمت عليه، أو لإمارة عقدها لبعض ولاته، أو لبعث يخرجه أو يتلقاه من بعض قواده. وإن كان مع ذلك مطر وظلمة وصواعق، فإما جوائح من السماء كالبرد والريح والجراد والدبا، وإما وباء وموت، وإما فتنة أو حرب إن كان البلد بلد حرب، أو كان الناس يتوقعون ذلك من عدو. وقال بعضهم: الرعد بلا مطر خوف، فإن رأى الرعد فإنّه يقضي ديناً، وإن كان مريضاً برىء، وإن كان محبوساً أطلق. وأما الرعد والبرق والمطر فخرف للمسافر وطمع للمقيم. وقيل الرعد صاحب شرطة ملك عظيم. وقال بعضهم: الرعد بغير برق، يدل على اغتيال ومكر وباطل وكذب، وذلك لأنّه إنّما يتوقع الرعد بعد البرق. وقيل صوت الرعد يدل على الخصومة والجدال. البرق: يدل على الخوف من السلطان وعلى تهدده ووعيده، وعلى سل النصال وضرب السياط، وربما دل من السلطان على ضد ذلك، على الوعد الحسن وعلى الضحك والسرور والإقبال والطمع من الرغبة والرجاء، لما يكون عنده من الصواعة، والعذاب والحجر، ومن الرحمة والمطر، لأنّه مما وصف أهل الأخبار، سوط ملك السحاب الموكل بها، والرعد صوته عليها مع قوله تعالى: يُرِيكُمْ البَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً . قيل خوفاً للمسافر وطمعاً للمقيم الزارع، لما يكون معه من المطر. وكلما دل عليه البرق فسريع عاجل، لسرعة ذهابه وقلة لبثه. فمن رأىِ برقاً دون الناس، أو رأى أنواره تضربه أو تخطف بصره أو تدخل بيته، فإن كان مسافراً أصابه عطلة إما بمطر أو بأمر سلطان، وإن كان زارعاً قد أجدبت أرضه وعطش زرعه، بشّر بالغيث والرحمة، وإن كان مولاه أو والده أو سلطانه ساخطاً عليه، وضحك في وجهه. والشعراء تشبه الضحك بالبرق، والبكاء بالمطر، لأنّ الضحك عند العرب ابداء المخفيات وظهور المستورات، لذلك يسمون الطلع إذا انفتق عند جفنه ضحكاً، وإن كان معه مطر دل على قبيح ما يبدو إليه… تفسير الاحلام حلم و تأويل رؤيا الرعد و البرق

حلم و تأويل رؤيا رؤيا الشمس و تأويلها 1

الشمس: في الأصل الملك الأعظم، لأنها أنور ما في السماء من نظرائها، مع كثرة نفعها وتصرف كل الناس في مصالحها، وربما دلت عن ملك المكان الذي يرى الرؤيا فيه، وفوقه أرفع منه تدل السماء عليه، وهو ملك الملوك وأعظم السلاطين، لأن الله سبحانه وتعالى ملك الملوك وجبار الجبابرة ومدير السماء ومن فيها والأرض ومن عليها. وربما دلت الشمس على سلطان صاحب الرؤيا، إذا رآها خاصة دون الجماعة والمجامع، كأميره وعريفه أو أستاذه أو والده، أو زوجها إن كانت امرأة، وربما دلت على المرأة الشريفة كزوجة الملك أو الرئيس أو السيد أو ابنته، أو أمه أو زوجة الرائي، أو أمه أو ابنته، أو جمالها. والشعراء يشبهون جمال العذارى بالشمس في الحسن والجمال. وقد قيل أنها كانت في رؤيا يوسف عليه السلام دالة على أمه، وقيل بل على خالته زوجة أبيه، وقيل بل على جدته، وقيل بل كانت دالة على أبيه والقمر على أمه،كل ذلك جائز في التعبير، فإن دلت الشمس على الوالد فلفضلها على القمر بالضياء والإشراق، وإن دلت على الأم فلتأنيثها وتذكير القمر، فما رؤي في الشمس من حادث، عاد تأويله على من يدل عليه ممن وصفناه على أقدار الناس ومقادير الرؤيا ودلائلها وشواهدها. وإن رؤيت ساقطة إلى الأرض، أو ابتلعها طائر، أو سقطت في البحر أو احترقت بالنار وذهبت عينها، أو اسودت وغابت في غير مجراها من السماء، أو دخلت في بنات نعش، مات المنسوب إليها. وإن رأى بها كسوفاً أو غشاها سحاب و تراكم عليها غبار أو دخان حتى نقص نورها، أو رؤيت تموج في السماء بلا استقرار، كان ذلك دليلاً على حادث يجري على المضاف إليهِا، إما من مرض أو هم أو غم أو كرب أو خبر مقلق، إلا أن يكون من دلت عليه مريضاً في اليقظة، فإن ذلك موته، وإن رآها قد اسودت من غير سبب غشيها ولا كسوف، فإن ذلك دليل على ظلم المضاف وجوره، أو على كفره وضلالته وإن أخذها في كفه أو ملكها في حجره أو نزلت عليه في بيته بنورها وضيائها، تمكن من سلطانه وعز مع ملكه، إن كان ممن يليق به ذلك، أو قدوم رب ذلك المنزلة إن كان غائباً، سواء رأى ذلك ولده أو عبده أو زوجته، لأنه سلطان الجميع وقيم الدار، وإلا ولدت الحامل ان كانت له جارية أو غلاماً يفرق بين الذكر والأنثى بزيادة تلتمس من الرؤيا، مثل أن يأخذها فيسترها تحت ثوبه، أو يدخلها في وعاء من أوعيته، فيشهد بذلك فيها بالإناث المستورات، ويكون من يدل عليه جميلاً مذكوراً بعلم أو سلطان. وإن كانت في هذه الحال مظلمة ذاهبة اللون، غدر بالملك في ملكه، أو في أهله، إن لاق ذلك به وإلا تسور عليه سلطان، أو عداه عليه عامل، أو قدم غائب، أو مات من عنده من المرضى، والحوامل سقط جنينها، أو ولدت ابناً يفرق بين هذه الوجوه، بزيادة الأدلة. وإن رآها طالعة من المغرب أو عائدة بعد غروبها أو راجعة إلى المكان الذي منه… تفسير الاحلام حلم و تأويل رؤيا رؤيا الشمس و تأويلها 1